المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 495
أنّه صلّى صلاة الصّبح فقرأ الرّوم فالتبس عليه فلمّا صلّى قال: «ما بال أقوام يصلّون معنا لا يحسنون الطّهور فإنّما يلبس علينا القرآن أولئك» «1» .
القول في تراجمها:
لا تُصَعِّرْ: الإعراض بالوجه.
مجاهد: الْغَرُورُ: الشيطان.
القول في الأخبار والآثار:
عن الترمذي وابن ماجه وأحمد بن حنبل: عن أبي أمامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«لا تبيعوا القينات ولا تشتروهنّ ولا تعلّموهنّ ولا خير في تجارة فيهنّ وثمنهنّ حرام» .
في مثل ذلك أنزلت عليه هذه الآية: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [6] إلى آخر الآية «2» .
روي عن محمد بن المنكدر أنه قال: إن اللّه تعالى يقول يوم القيامة: أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان أدخلوهم في رياض الجنة، ثم يقول للملائكة: أسمعوهم حمدي وثنائي وأخبروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
عن أحمد بن حنبل وأبي داود: عن نافع قال: سمع ابن عمر مزمارا- قال- فوضع أصبعيه على أذنيه ونأى عن الطّريق وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت لا.
قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا قال نافع: وكنت إذ ذاك صغيرا «3» .
عن الدارمي: عن الشّعبيّ قال: جاءه رجل يسأله عن شيء فقال: كان ابن مسعود يقول فيه كذا وكذا. قال: أخبرني أنت برأيك. فقال: ألا تعجبون من هذا أخبرته عن ابن مسعود ويسألني عن رأيي وديني عندي آثر من ذلك واللّه لأن أتغنّى أغنيّة أحبّ إليّ من أن أخبرك برأيي «4» .
عن ابن ماجه: عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فسمع صوت طبل فأدخل إصبعيه
(1) رواه النسائي رقم (947) .
(2) رواه الترمذي (5/ 345) ، وأحمد (5/ 264) .
(3) رواه أبو داود (4/ 281) .
(4) رواه الدارمي رقم (109) .