المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 369
عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [24] » «1» .
عن الدارمي والنسائي: عن عائشة رضي اللّه عنها أن سعد بن هشام قال: قلت: «إنّي أريد أن أسألك عن التّبتّل، فما ترين فيه؟ قالت: فلا تفعل أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول:
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجًا وَذُرِّيَّةً [38] فلا تتبتّل» «2» .
عن الترمذي وابن ماجه: عن سمرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «نهى عن التّبتّل، وزاد زيد بن أخزم في حديثه، وقرأ قتادة: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجًا وَذُرِّيَّةً» «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن سعد بن أبي وقّاص يقول: «لقد ردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على عثمان بن مظعون التّبتّل ولو أذن له فيه لاختصينا» «4» .
القول في التراجم:
تبغونها عِوَجًا: تلتمسون لها عوجا، ابن عيينة: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ: أيادي اللّه عندكم وأيامه.
شرح السّنة: قال مجاهد: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ: نعم اللّه التي أنعم عليهم: أنجاهم من آل فرعون وظلل عليهم الغمام، وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ: أعلمكم ربكم، فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ هذا مثل، كفوا عما أمروا به، خافَ مَقامِي: حيث يقيمه اللّه بين يديه، مِنْ وَرائِهِ: قدامه، قال مجاهد: صَدِيدٍ: قيح ودم، تَبَعًا جمع تابع مثل: غيب وغائب، بِمُصْرِخِكُمْ: استصرخني:
استغاثني يستصرخه من الصراخ، اجْتُثَّتْ: استؤصلت، أَلَمْ تَعْلَمْ*: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا، الْبَوارِ: الهلاك بار يبور بورا، قوما بورا هالكين، وَلا خِلالٌ: مصدر خاللته خلالا ويجوز أن يكون جمع خلة وخلال، قال مجاهد: مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ: رغبتم إليه فيه.
القول في الأخبار والآثار:
[فى تفسيرها]
قوله تعالى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [إبراهيم: 5] .
عن مسلم والدارمي: عن صهيب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «عجبا لأمر المؤمن إنّ
(1) رواه أحمد (1/ 6727) .
(2) رواه النسائي (1/ 3216) .
(3) رواه الترمذي (1/ 1105) .
(4) رواه أحمد (1/ 1610) .