فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 370

أمره كلّه خير، وليس ذاك لأحد إلّا للمؤمن، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرا له» «1» .

عن أحمد والترمذي: عن أبي أمامة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله: وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ [17، 16] ، قال: «يقرّب إليه فيتكرّهه، فإذا أدني منه شوي وجهه ووقعت فروة رأسه، وإذا شربه قطّع أمعاءه، حتّى يخرج من دبره» .

يقول اللّه عزّ وجلّ: وَسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ [محمد: 15] ، ويقول اللّه:

وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ[الكهف:

عن الدارمي: عن عقبة بن عامر الجهنيّ قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:

«إذا جمع اللّه الأوّلين والآخرين فقضى بينهم، وفرغ من القضاء، قال المؤمنون: قد قضى بيننا ربّنا، فمن يشفع لنا إلى ربّنا، فيقولون: انطلقوا إلى آدم، فإنّ اللّه خلقه بيده وكلّمه فيأتونه، فيقولون: قم فاشفع لنا إلى ربّنا، فيقول آدم: عليكم بنوح فيأتون نوحا، فيدلّهم على إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيدلّهم على موسى، فيأتون موسى فيدلّهم على عيسى فيأتون عيسى، فيقول: أدلّكم على النّبيّ الأمّيّ.

قال: فيأتوني فيأذن اللّه لي أن أقوم إليه فيثور مجلسي أطيب ريح شمّها أحد قطّ حتّى آتي ربّي فيشفّعني، ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ظفّر قدمي، فيقول الكافرون عند ذلك لإبليس: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم، فقم أنت فاشفع لنا إلى ربّك فإنّك أنت أضللتنا، قال: فيقوم فيثور مجلسه أنتن ريح شمّها أحد قطّ، ثمّ يعظم لجهنّم فيقول عند ذلك: وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ» «3» .

عن البخاري ومسلم والترمذي والدارمي: عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال:

«أخبروني بشجرة تشبه أو كالرّجل المسلم لا يتحاتّ ورقها ولا ولا ولا، تؤتي أكلها كلّ حين» ، قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنّها النّخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلّمان، فكرهت أن أتكلّم، فلمّا لم يقولوا شيئا.

(1) رواه مسلم (1/ 7691) .

(2) رواه أحمد (1/ 22945) .

(3) رواه الدارمي (1/ 2860) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت