فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 526

قوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ [46] .

عن البخاري ومسلم والترمذي: عن ابن عبّاس: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خرج إلى البطحاء فصعد إلى الجبل فنادى: «يا صباحاه» . فاجتمعت إليه قريش فقال: «أرأيتم إن حدّثتكم أنّ العدوّ مصبّحكم أو ممسّيكم، أكنتم تصدّقوني؟» . قالوا: نعم. قال: «فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد» . فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا تبّا لك. فأنزل اللّه عزّ وجلّ:

تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد: 1] إلى آخرها «1» .

القول في تراجمها:

قال مجاهد: ال قِطْمِيرٍ: لفافة النواة.

مُثْقَلَةٌ: ثقيلة.

الْحَرُورُ: بالنهار مع الشمس وقال ابن عباس: الحرور: بالليل والسموم: بالنهار.

غَرابِيبُ سُودٌ: أشد سوادا. الغربيب: الشديد السواد.

القول في الأخبار والآثار:

[فى تفسيرها]

عن مالك: عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه كان يقول: «إذا أصبح وقد مطر النّاس مطرنا بنوء الفتح» ثمّ يتلو هذه الآية: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ [2] «2» .

عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي: عن المغيرة بن شعبة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول في دبر كلّ صلاة مكتوبة:

«لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير، اللّهمّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ» «3» .

شرح السنة: عن الحسن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب إلى اللّه تعالى، فإذا كان كلام طيب وعمل سيئ ردّ القول على العمل، وقال قتادة: والعمل الصالح يرفعه اللّه لصاحبه «4» .

عنه عن مجاهد في قوله تعالى: وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ [10] قال: أصحاب

(1) رواه البخاري (4/ 1902) ، والترمذي (5/ 451) .

(2) رواه مالك رقم (454) .

(3) رواه البخاري (1/ 289) ، ومسلم (1/ 414) ، وأبو داود (1/ 224) ، والنسائي (1/ 224) .

(4) رواه البغوي في شرح السنة (1/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت