المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 695
في المسجد: «من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته، ومن أحبّ آخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى» «1» .
روي عن أبي ذرّ قال: «دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد فقال: إن للمسجد تحية، قلت: وما تحية المسجد يا رسول اللّه؟ قال: ركعتان تركعهما، قلت: يا رسول هل أنزل اللّه عليك شيئا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: يا أبا ذرّ اقرأ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى* بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا* وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى * إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى [14: 19] ، قلت: يا رسول اللّه فما كانت صحف موسى؟ قال: كانت عبرا كلّها، عجبت لمن أيقن بالموت ثم يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار ثم يضحك، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب، عجبت لمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل» «2» .
القول في تراجمها:
ابن عبّاس: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ: النّصارى، مجاهد: عَيْنٍ آنِيَةٍ: بلغ إناها وحان شربها، ال ضَرِيعٍ: نبت يقال له الشّبرق يسمّيه أهل الحجاز الضّريع إذا يبس وهو سمّ، لاغِيَةً:
شتما، بمسيطر: بمسلّط تقرأ بالصّاد والسّين، ابن عبّاس، إِيابَهُمْ: مرجعهم «3» .
القول في الأخبار والآثار:
[فى تفسيرها]
عن مسلم وأحمد والترمذي: عن جابر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه، فإذا قالوا لا إله إلّا اللّه عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها، وحسابهم على اللّه» ، ثمّ قرأ: إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ* لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [21، 22] «4» .
القول في تراجمها:
كلّ شيء خلقه فهو الشَّفْعِ السّماء شفع، وَالْوَتْرِ: اللّه تعالى، إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ: القديمة
(1) رواه أحمد (1/ 20227) ، (1/ 20228) ، وذكر البغوي في شرح السنة (14/ 239) .
(2) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (2/ 427) ، والسيوطي في الدر المنثور (6/ 571) .
(3) الترجمة مثبتة كما هي في أول تفسير سورة الغاشية.
(4) رواه مسلم (1/ 137) ، والترمذي (1/ 3664) ، وأحمد (1/ 14579) .