المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 717
المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثّلج» «1» .
عن البخاري: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عائشة- رضي اللّه عنها- قال:
«سألتها عن قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ قالت: نهر أعطيه نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم شاطئاه عليه درّ مجوّف آنيته كعدد النّجوم» «2» .
عن الترمذي: عن أنس بن مالك قال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما الكوثر؟ قال: «ذاك نهر أعطانيه اللّه- يعني في الجنّة- أشدّ بياضا من اللّبن وأحلى من العسل فيها طير أعناقها كأعناق الجزر» . قال عمر: إنّ هذه لناعمة. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أكلتها أنعم منها» «3» .
عن أبي داود: عن أبي طالوت قال: شهدت أبا برزة دخل على عبيد اللّه بن زياد فحدّثني فلان سمّاه مسلم وكان في السّماط فلمّا رآه عبيد اللّه قال: إنّ محمّديّكم هذا الدّحداح، ففهمها الشّيخ فقال: ما كنت أحسب أنّي أبقى في قوم يعيّروني بصحبة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له عبيد اللّه: إنّ صحبة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم لك زين غير شين ثمّ قال: إنّما بعثت إليك لأسألك عن الحوض سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر فيه شيئا فقال أبو برزة: نعم لا مرّة ولا اثنتين ولا ثلاثا ولا أربعا ولا خمسا، فمن كذّب به فلا سقاه اللّه منه ثمّ خرج مغضبا «4» .
روي عن ابن عباس قال: «قالت قريش ليس له ولد وسيموت وينقطع أثره فأنزل اللّه تعالى سورة الكوثر إلى قوله: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [3] » .
القول في التراجم:
يقال: لَكُمْ دِينُكُمْ الكفر، وَلِيَ دِينِ: الإسلام ولم يقل ديني لأن الآيات بالنون فحذفت الياء كما قال فَهُوَ يَهْدِينِ ويشقين، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ الآن ولا أجيبكم فيما بقي من عمري، وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ*: وهم الذين قال: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيانًا وَكُفْرًا*.
القول في الأخبار:
عن الترمذي وأبي داود والدارمي: عن فروة بن نوفل عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«مجيء ما جاء بك» . قال: جئت لتعلّمني شيئا أقوله عند منامي. قال: «فإذا أخذت
(1) رواه الترمذي (1/ 3686) .
(2) رواه البخاري (1/ 4965) .
(3) رواه الترمذي (1/ 2738) .
(4) رواه أبو داود (1/ 4749) .