المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 716
منهم فأقول ربّ إنّه من أمّتي. فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك».
وفي رواية: «فإنّه نهر وعدنيه ربّي عزّ وجلّ عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمّتي يوم القيامة آنيته عدد النّجوم فيختلج العبد منهم فأقول ربّ إنّه من أمّتي. فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك» .
وفي رواية: «ليردنّ عليّ الحوض رجال ممّن صاحبني حتّى إذا رأيتهم ورفعوا إليّ اختلجوا دوني فلأقولنّ: أي ربّ أصيحابي أصيحابي. فليقالنّ لي: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك» «1» .
وفي رواية أخرى: «بينما أنا أسير في الجنّة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدّرّ المجوّف قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الّذي أعطاك ربّك. فإذا طينه- أو طيبه- مسك أذفر» «2» . شكّ هدبة.
عن البخاري: عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه قال: «الكوثر الخير الكثير الّذي أعطاه اللّه إيّاه. قال أبو بشر: قلت لسعيد: إنّ أناسا يزعمون أنّه نهر في الجنّة. فقال سعيد: النّهر الّذي في الجنّة من الخير الّذي أعطاه اللّه إيّاه» «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن محارب بن دثار سأل عطاء بن السّائب قال: ما سمعت سعيد بن جبير يذكر عن ابن عبّاس في الكوثر فقلت سمعته يقول قال ابن عبّاس هذا الخير الكثير. فقال محارب: سبحان اللّه ما أقلّ ما يسقط لابن عبّاس قول سمعت ابن عمر يقول لمّا أنزلت: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [1] ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «هو نهر في الجنّة حافتاه من ذهب يجري على جنادل الدّرّ والياقوت شرابه أحلى من العسل وأشدّ بياضا من اللّبن وأبرد من الثّلج وأطيب من ريح المسك» «4» .
قال: صدق ابن عبّاس هذا واللّه الخير الكثير.
عن أحمد بن حنبل والترمذي وابن ماجه والدارمي: عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«الكوثر نهر في الجنّة حافّتاه من ذهب ومجراه على الدّرّ والياقوت تربته أطيب من
(1) رواه مسلم (1/ 921) .
(2) رواه البخاري (1/ 6581) .
(3) رواه البخاري (1/ 6578) .
(4) رواه أحمد (1/ 6054) .