فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 702
من خزّ لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده فقال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من أنعم اللّه عزّ وجلّ عليه نعمة فإنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ أن يرى أثر نعمته على خلقه» «1» .
عنه عن أبي الأحوص عن أبيه مالك قال: قلت يا رسول اللّه الرّجل أمرّ به فلا يضيّفني ولا يقريني فيمرّ بي فأجزيه قال:
«لا بل اقره، قال: فرآني رثّ الثّياب فقال: هل لك من مال، فقلت: قد أعطاني اللّه عزّ وجلّ من كلّ المال من الإبل والغنم قال: فلير أثر نعمة اللّه عليك» «2» .
القول في تراجمها:
عن ابن عباس: أَلَمْ نَشْرَحْ: من شرح اللّه صدره للإسلام، مجاهد: وِزْرَكَ: في الجاهلية، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ: أثقل، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا: ابن عيينة: أي مع ذلك العسر يسرا آخر كقوله:
هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة: 52] ولن يغلب عسر يسرين، مجاهد:
فَانْصَبْ، في حاجتك إلى ربك.
القول في الأخبار:
عن البخاري والترمذي والنسائي: عن مالك بن صعصعة- رجل من قومه- أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «بينما أنا عند البيت بين النّائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد بين الثّلاثة فأتيت بطست من ذهب فيها ماء زمزم فشرح صدري إلى كذا وكذا» .
قال قتادة: قلت- يعني قلت لأنس بن مالك- ما يعني؟ قال:
«إلى أسفل بطني فاستخرج قلبي فغسل قلبي بماء زمزم ثمّ أعيد مكانه ثمّ حشي إيمانا وحكمة» «3» .
وقد ذكر نحوه عن أنس وغيره في حديث الإسراء.
عن الدارمي: عن عتبة بن عبد السّلميّ أنّه حدّثهم وكان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له رجل: كيف كان أوّل شأنك يا رسول اللّه؟ قال:
«كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادا فقلت: يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمّنا فانطلق أخي ومكثت عند البهم
(1) رواه أحمد (1/ 20469) .
(2) رواه أحمد (1/ 17694) .
(3) رواه الترمذي (1/ 3669) .