فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 249
هذا فَخُذُوهُ [41] يقول: ائتوا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فإن أمركم بالتّحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرّجم فاحذروا، فأنزل اللّه تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [44] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [45] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [47] في الكفّار كلّها» «1» .
وروى أبو داود: عن أبي هريرة ما يقارب حديث البراء وفيه قال الزّهريّ: «فبلغنا أنّ هذه الآية نزلت فيهم: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم منهم وفيه ولم يكونوا من أهل دينه فيحكم بينهم فخيّر في ذلك قال: فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ» «2» .
عن أبي داود والنسائي: عن ابن عبّاس قال: كان قريظة والنّضير، وكان النّضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النّضير قتل به، وإذا قتل رجل من النّضير رجلا من قريظة فودي بمائة وسق من تمر فلمّا بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قتل رجل من النّضير رجلا من قريظة فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأتوه فنزلت: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ.
والقسط: النّفس بالنّفس، ثمّ نزلت: أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ» «3» .
عن ابن ماجه: عن عمران بن الحصين وأبي برزة قالا: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جنازة فرأى قوما قد طرحوا أرديتهم يمشون في قمص فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«أبفعل الجاهليّة تأخذون، أو بصنع الجاهليّة تشبّهون لقد هممت أن أدعو عليكم دعوة ترجعون في غير صوركم» «4» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي مالك الأشعريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«أربع في أمّتي من الجاهليّة لا يتركونهنّ الفخر في الأحساب، والطّعن في الأنساب والاستسقاء بالنّجوم والنّياحة» «5» .
عنه: قال: أوصى أبو موسى حين حضره الموت، فقال:
«إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا المشي ولا يتبعني مجمّر، ولا تجعلوا في لحدي شيئا يحول بيني وبين التّراب، ولا تجعلوا على قبري بناء وأشهدكم أنّي بريء من كلّ حالقة
(1) رواه مسلم (1/ 4536) .
(2) رواه أبو داود (1/ 4450) .
(3) رواه أبو داود (1/ 4494) .
(4) رواه ابن ماجه (1/ 1485) .
(5) رواه أحمد بن حنبل (1/ 23615) .