فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 261

الخمر، فلمّا حرّمت الخمر قال رجال: كيف بأصحابنا وقد ماتوا يشربون الخمر، فنزلت: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» [93] «1» .

عن مسلم والترمذي: عن عبد اللّه قال: لمّا نزلت هذه الآية: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا إلى آخر الآية، قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «قيل لي أنت منهم» «2» .

قد أورد الحميدي في الجمع في أفراد البخاري: عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة «وكان من أكبر بني عديّ وكان أبوه شهد بدرا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، وكان شهد بدرا، وهو خال عبد اللّه بن عمر وحفصة رضي اللّه عنهم» «3» .

وهو طرف حديث طويل في قصة لقدامة بن مظعون اقتصر البخاري على هذا القدر منه لحاجته إليه فيمن شهد بدرا.

ثم قال الحميدي: وقد وقع لنا بتمامه بهذا الإسناد متصلا بقوله: «وكان خال ابن عمر وحفصة قال: فقدم الجارود من البحرين، فقال: يا أمير المؤمنين إن قدامة بن مظعون قد شرب مسكرا وإني رأيت حدّا من حدود اللّه حق عليّ أن أرفعه إليك، فقال له عمر رضي اللّه عنه:

من يشهد على ما تقول.

قال: أبو هريرة، فدعا عمر أبا هريرة فقال له: على ما تشهد يا أبا هريرة؟ فقال: لم أره شرب وقد رأيته سكران يقيء، فقال عمر رضي اللّه عنه: لقد تنطعت أبا هريرة في الشهادة، ثم كتب عمر إلى قدامة وهو بالبحرين يأمره بالقدوم عليه، فلمّا قدم قدامة والجارود بالمدينة كلّم الجارود عمر، فقال: أقم على هذا كتاب اللّه، فقال عمر للجارود: أشهيد أنت أم خصم، فقال الجارود: أنا شهيد، فقال: قد كنت أديت شهادتك فسكت الجارود ثم قال:

لتعلمن أني أنشدك اللّه، فقال له عمر: أما واللّه لتملكن لسانك أو لأسوءنّك، فقال الجارود: أما واللّه ما ذلك بالحق أن يشرب ابن عمك وتسوءني، فأوعده عمر، فقال أبو هريرة: إن كنت تشك في شهادتنا فسل بنت الوليد وهي امرأة قدامة، فأرسل عمر إلى هند ابنة الوليد ينشدها، فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادك، فقال: لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني، فقال عمر: لم؟ قال قدامة:

(1) رواه الترمذي (1/ 3327) .

(2) رواه مسلم (1/ 6479) .

(3) رواه البخاري (1/ 4011) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت