المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 287
حين يبلغ ترقوته الحمد للّه الّذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمّل به في حياتي، ثمّ عمد إلى الثّوب الّذي أخلق، أو قال: ألقى فتصدّق به كان في ذمّة اللّه تعالى وفي جوار اللّه وفي كنف اللّه حيّا وميّتا» «1» .
عن الترمذي وأبي داود وابن ماجه: عن بهز بن حكيم حدّثني أبي عن جدّي قال:
قلت: يا رسول اللّه عوراتنا ما نأتي منها وما نذر، قال: «احفظ عورتك إلّا من زوجتك أو ممّا ملكت يمينك» ، فقال: الرّجل يكون مع الرّجل، قال: «إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل» ، قلت: والرّجل يكون خاليا، قال: «فاللّه أحقّ أن يستحيا منه» «2» .
عن أبي داود وابن ماجه: عن عليّ رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حيّ ولا ميّت» «3» .
عن البخاري ومسلم والنسائي: عن أنس قال: «أجرى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في زقاق خيبر، وأنّ ركبتي لتمسّ فخذ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ثمّ حسر الإزار عن فخذه حتّى إنّي أنظر إلى بياض فخذ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم» «4» .
شرح السّنة: عن ابن جبير في قوله تعالى: تَعُودُونَ [الأعراف: 29] .
قال: «كما كتب عليكم تكونون: فَرِيقًا هَدى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ» «5» [الأعراف: 30] .
عن مسلم وأحمد بن حنبل وابن ماجه: عن جابر قال: سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«يبعث كلّ عبد على ما مات عليه» «6» .
عن مسلم والنسائي: عن ابن عبّاس قال: «كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة، فتقول: من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها، وتقول: «اليوم يبدو بعضه أو كلّه فما بدا منه فلا أحلّه، فنزلت هذه الآية: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» «7» .
شرح السّنة: قال مجاهد: «ما وارى عورتك ولو عباءة» «8» .
عن أحمد بن حنبل: عن جابر قال: «أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زائرا في منزلنا، فرأى رجلا شعثا، فقال: «أما كان يجد هذا ما يسكّن به رأسه» ، ورأى رجلا عليه ثياب وسخة،
(1) رواه أحمد (1/ 312) .
(2) رواه الترمذي (1/ 2996) .
(3) رواه أبو داود (1/ 4015) .
(4) رواه البخاري (1/ 371) .
(5) رواه الطبري في تفسيره عند قوله تعالى: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (8/ 16) .
(6) رواه مسلم (1/ 7413) .
(7) رواه مسلم (1/ 7735) .
(8) رواه البغوي في شرح السنة (2/ 417) .