فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 289
عن البخاري: عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«يخلص المؤمنون من النّار، فيحبسون على قنطرة بين الجنّة والنّار، فيقصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدّنيا، حتّى إذا هذّبوا ونقّوا أذن لهم في دخول الجنّة، فو الّذي نفس محمّد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنّة منه بمنزله كان في الدّنيا» «1» .
عن البخاري ومسلم والدارمي: عن البراء رضي اللّه عنه قال: «كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ينقل التّراب يوم الخندق حتّى أغمر بطنه أو أغبرّ بطنه يقول:
واللّه لو لا اللّه ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبّت الأقدام إن لاقينا
إنّ الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا
ورفع بها صوته أبينا أبينا» «2» .
عن مسلم والترمذي والدارمي: عن أبي سعيد الخدريّ وأبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«ينادي مناد: إنّ لكم أن تصحّوا فلا تسقموا أبدا، وإنّ لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإنّ لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبدا وإنّ لكم أن تنعموا فلا تبتئسوا أبدا» ، فذلك قوله عزّ وجلّ:
وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [43] «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول اللّه، أخبرنا عن الجنّة ما بناؤها قال: «لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ملاطها المسك الأذفر حصباؤها الياقوت واللّؤلؤ، وتربتها الورس والزّعفران من يدخلها يخلد لا يموت وينعم لا يبأس لا يبلى شبابهم ولا تخرّق ثيابهم» «4» .
قوله تعالى: فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا [الأعراف؛: 45] .
عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل: عن أبي طلحة قال: «لمّا كان يوم بدر وظهر عليهم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر ببضعة وعشرين رجلا» «5» .
وفي رواية: «بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش، فقذفوا في طويّ من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلمّا كان ببدر اليوم الثّالث، أمر براحلته فشدّ عليها رحلها، ثمّ مشى واتّبعه أصحابه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلّا لبعض حاجته، حتّى قام على شفة الرّكيّ، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم:
(1) رواه البخاري (1/ 6535) .
(2) رواه البخاري (1/ 4104) .
(3) رواه مسلم (1/ 7336) .
(4) رواه أحمد (1/ 9995) .
(5) رواه مسلم (1/ 7405) .