فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 396
تسرج دوابّه، ولا يأكل إلّا من عمل يده» «1» .
في قوله تعالى: أَيُّهُمْ أَقْرَبُ [57] .
عن البخاري ومسلم: عن عبد اللّه قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجنّ فأسلم النّفر من الجنّ، واستمسك الإنس بعبادتهم فنزلت: أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ [57] «2» .
قوله تعالى: وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً [59] .
عن أحمد بن حنبل: عن ابن عبّاس قال: سأل أهل مكّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجعل لهم الصّفا ذهبا وأن ينحّي الجبال عنهم فيزدرعوا فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الّذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم، قال: «لا بل أستأني بهم» ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية: وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً «3» .
في قوله تعالى: وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفًا [59] .
عن البخاري ومسلم والنسائي: عن أبي موسى قال: خسفت الشّمس في زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقام فزعا يخشى أن تكون السّاعة حتّى أتى المسجد، فقام يصلّي بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله في صلاة قطّ، ثمّ قال: «إنّ هذه الآيات الّتي يرسل اللّه لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكنّ اللّه يرسلها يخوّف بها عباده فإذا رأيتم منها شيئا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» «4» .
وفي رواية ابن العلاء: كسفت الشّمس. وقال: «يخوّف عباده» .
عن البخاري والترمذي: عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه في قوله تعالى: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ [60] ، قال: هي رؤيا عين، أريها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة أسري به إلى بيت المقدس «5» .
عن أحمد بن حنبل: كان ابن عبّاس يقول: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً
(1) رواه البخاري (1/ 3417) .
(2) رواه مسلم (1/ 7739) .
(3) رواه أحمد (1/ 2374) .
(4) رواه البخاري (1/ 1059) ، ومسلم (1/ 2156) ، والنسائي (1/ 1503) .
(5) رواه البخاري (1/ 3888) ، والترمذي (1/ 3426) .