فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 400
قال سفيان: ليس عن أنس إلّا هذه الكلمة: «فآخذ بحلقة باب الجنّة فأقعقعها» «1» .
وزيادة ابن جدعان عن أنس، ورواه الدارمي أيضا.
وقد أخرج البخاري ومسلم حديث الشفاعة عن أنس نحو حديث أبي سعيد وفي آخره: «ثم أشفع فيحد لي حدّا فأخرج لأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النّار إلا من حبسه القرآن: أي من وجب عليه الخلود، ثم تلا هذه الآية: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي هريرة قال: يا رسول اللّه، ماذا ردّ إليك ربّك عزّ وجلّ في الشّفاعة؟ قال: «لقد ظننت لتكوننّ أوّل من سألني ممّا رأيت من حرصك على العلم شفاعتي لمن يشهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا يصدّق قلبه لسانه ولسانه قلبه» «2» .
عن مسلم: حدّثني يزيد الفقير قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحجّ، ثمّ نخرج على النّاس، قال: فمررنا على المدينة، فإذا جابر بن عبد اللّه يحدّث القوم، جالس إلى سارية، يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
فإذا هو قد ذكر الجهنّميّين، قال: فقلت له: يا صاحب رسول اللّه، ما هذا الّذي تحدّثون؟ واللّه يقول: رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ [آل عمران: 192] وكُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها [الحج: 22] ، فما هذا الّذي تقولون؟ قال: فقال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: فهل سمعت بمقام محمّد عليه السّلام؛ يعني الّذي يبعثه اللّه فيه؟ قلت: نعم، قال: فإنّه مقام محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم المحمود الّذي يخرج اللّه به من يخرج، قال: ثمّ نعت وضع الصّراط، ومرّ النّاس عليه، قال: وأخاف ألّا أكون أحفظ ذاك، قال: غير أنّه قد زعم أنّ قوما يخرجون من النّار بعد أن يكونوا فيها، قال:
يعني فيخرجون كأنّهم عيدان السّماسم، قال: فيدخلون نهرا من أنهار الجنّة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنّهم القراطيس، فرجعنا قلنا ويحكم أترون الشّيخ يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟ فرجعنا فلا واللّه ما خرج منّا غير رجل واحد أو كما قال أبو نعيم «3» .
عن البخاري: عن آدم بن علي قال: سمعت ابن عمر رضي اللّه عنه يقول: إنّ النّاس يصيرون يوم القيامة جثا، كلّ أمّة تتبع نبيّها، يقولون: يا فلان اشفع، حتّى تنتهي الشّفاعة إلى النبيّ
(1) رواه الدارمي (1/ 40) .
(2) رواه أحمد (1/ 10998) .
(3) رواه مسلم (1/ 493) .