المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 710
القول في الأخبار:
عن أبي داود: عن معاذ بن عبد اللّه الجهنيّ: «أنّ رجلا من جهينة أخبره أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في الصّبح: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ [1] في الرّكعتين كلتيهما فلا أدري أنسي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أم قرأ ذلك عمدا» «1» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي أمامة: «أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصلّيهما بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الكافرون: 1] » «2» .
عن أحمد بن حنبل وأبي داود: عن عبد اللّه بن عمرو قال: أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: أقرئني يا رسول اللّه. فقال: «اقرأ ثلاثا من ذوات الرّاء» . فقال: كبرت سنّي واشتدّ قلبي وغلظ لساني. قال: «فاقرأ ثلاثا من ذوات حم» . فقال مثل مقالته. فقال: «اقرأ ثلاثا من المسبّحات» . فقال مثل مقالته فقال الرّجل: يا رسول اللّه أقرئني سورة جامعة.
فأقرأه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ حتّى فرغ منها.
فقال الرّجل: والّذي بعثك بالحقّ لا أزيد عليها أبدا ثمّ أدبر الرّجل، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:
«أفلح الرّويجل» مرّتين «3» .
[فى تفسيرها]
قوله تعالى: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [2] .
عن مسلم والترمذي: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذّهب والفضّة فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت. ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي. ويجيء السّارق فيقول في هذا قطعت يدي ثمّ يدعونه فلا يأخذون منه شيئا» «4» .
عن الترمذي: عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ إِذا زُلْزِلَتِ عدلت له بنصف القرآن ومن قرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عدلت له بربع القرآن ومن قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1] عدلت له بثلث القرآن» «5» .
عنه وعن أحمد بن حنبل: عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية:
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها [4] قال: «أتدرون ما أخبارها؟» . قالوا: اللّه ورسوله أعلم.
قال: «فإنّ أخبارها أن تشهد على كلّ عبد أو أمة بما عمل على ظهرها تقول عمل يوم
(1) رواه أبو داود (1/ 816) .
(2) رواه أحمد (1/ 22095) .
(3) رواه أبو داود (1/ 1399) .
(4) رواه مسلم (1/ 2388) .
(5) رواه الترمذي (1/ 3138) .