فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 222

4/ التمني: هو طلب حصول الشيء المحبوب دون أن يكون لك طمع وترقب في حصوله [1] ، وأما أدواته فهي: ليت وهي أصلية، وثلاثة نائبة عنها وهي: هل، لو، ولعل، إذا كان المرجو بعيدًا ميؤسًا من حصوله [2] ، كقوله تعالى: {يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} [3] .

5/ النداء: وهو طلب إقبال المخاطب أو هو دعوة مخاطب بحرف نائب مناب فعل: كأدعو أو أنادي وأدواته وهي: (الهمزة وأي) للقريب و (يا، وآي، آ، وأيا، وهيا، ووا) مثل قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ} [4] والنداء كذلك كبقية أنواع الإنشاء الطلبي تخرج الفاظه إلى معان بلاغية أخرى تفهم من سياق الحديث والقرائن التي تدل على ذلك لخروج، ومنها خروجها إلى التحسر والتوجع وإلى التعجب وإلى الندبة وإلى الاستغاثة وغيرها [5] .

هذه أهم أنواع الإنشاء الطلبي، وقد عرضناها ليكون الدارس على علم بها ولو بصورة موجزة.

2 ـ الإنشاء غير الطلبي:

وهذا القسم هو مدار بحثنا في هذه الرسالة، وقد عرّفه البلاغيون بقولهم:"ما لا يستدعي مطلوبًا غير حاصل وقت الطلب" [6] ، أو هو"ما لا يستلزم مطلوبًا ليس حاصلًا وقت الطلب" [7] .

فالإنشاء غير الطلبي كلام لا يحتمل صدقًا ولا كذبًا لذاته، لأنه لا يخبر بحصول شيء أو عدم حصوله فيكون له واقع يطابقه أو لا يطابقه، وإنما هو ينظر إليه إلى ذات الجملة الإنشائية وليس إلى مايستلزمه الخبر، ولأن كل أنواع الإنشاء تستلزم أخبارًا تحتمل الصدق والكذب مثل: هل صليت الصبح؟ فأطلب منك أن تخبرني عن نفسك وصلاتك للصبح أو

(1) البلاغة فنونها وأفنانها ـ علم المعاني ـ / 122/ 111؛ وينظر: علوم البلاغة / 60.

(2) علوم البلاغة / 61.

(3) سورة يس، الآية: 26.

(4) سورة البقرة، الآية: 21.

(5) ينظر: علم المعاني، د. عبد العزيز عتيق / 129.

(6) جواهر البلاغة / 75؛ علوم البلاغة / 13.

(7) الأساليب الإنشائية / 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت