فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 222

ج ـ باسم فعل الأمر، مثل قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ ... مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [1] .

د ـ وبالمصدر النائب عن فعل الأمر: مثل قوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} [2]

وقد تخرج صيغ الأمر من معناها الأصلي إلى معان بلاغية تستفاد من سياق الكلام وبقرائن تدل عليها كخروجها إلى الدعاء والإرشاد والتهديد والإباحة وغيرها كثير [3] .

2/ النهي: وهو طلب الكف عن فعل شيء على وجه الاستعلاء والإلزام، وليس له إلا صيغة واحدة، وهي المضارع المقرون بلا الناهية [4] ، كقوله تعالى {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [5] ، وتخرج كذلك كالأمر إلى معان بلاغية تستنتج من سياق الكلام والقرائن الدالة عليها كالدعاء والتمني والتهديد والالتماس وغيرها [6] .

3/ الاستفهام: وهو طلب فهم شيء يكون المستفهم جاهلًا به قبل الاستفهام بإحدى أدوات الاستفهام، وهي حرفان وهما: الهمزة وهل وأسماء وهي: (من، وما، وكم، وأين، ومتى، وأئ، وكيف، وأيّان) [7] ، ومن الاستفهام قوله تعالى: {أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} [8] ، و {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [9] ، وكذلك تخرج أدوات الاستفهام عن أصل وضعها، فيستفهم بها عن الشيء، مع العلم به لمعان أخرى تستفاد من سياق الحديث ودلالة المعنى وبوجود قرائن تصرفها عن إرادة الاستفهام الحقيقي، ومن هذه الأغراض: التعجب والنهي والوعيد والاستبطاء وغيرها [10] .

(1) سورة المائدة، الآية: 105.

(2) سورة البقرة، الآية / 83.

(3) ينظر البلاغة الاصطلاحية، د. عبدة عبد العزيز قلقيلة / 153.

(4) ينظر: الأساليب الإنشائية، لعبد السلام هارون / 14 ـ 15.

(5) سورة الاعراف، الآية: 56.

(6) ينظر: علوم البلاغة / 71.

(7) علم المعاني، لقصي سالم علوان / 96.

(8) سورة الذاريات، الآية: 12.

(9) سورة الرحمن، الآية: 60.

(10) ينظر علوم البلاغة / 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت