التي تتكون من المبتدأ والخبر، وهي التي ألزمت نفسها على تنفيذ هذا العقد. والنذر في المعصية لا يجوز الوفاء به ولا شيء على المنذر عند الأئمة إلاّ أبا حنيفة، وإذا كان النذر في طاعة الله يجب الوفاء به، وإذا حنث فعليه كفارة يمين وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام ثلاثة أيام [1] .
وأم المؤمنين نذرت من أن لا تكلم ابن الزبير، وهذا من اجتهادها، أن ذلك جائز، ولذلك اعتقت عندما تكلمت مع ابن الزبير أربعين رقبة لورعها وخوفها من الله تعالى.
ي ـ الميثاق ومشتقاته:
وهو العقد والعهد والحلف [2] . قال كعب بن مالك: (( ولقد شهدت مع رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام) [3] .
فليلة العقبة هي الليلة التي بايع فيها الأنصار النبي (- صلى الله عليه وسلم -) على الإسلام وأن يؤيدوه وينصروه، وهي بيعة العقبة الثانية [4] .
وذكر كعب (- رضي الله عنه -) عقدهم ومبايعتهم لرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ليلة العقبة، واستعمل لفظة (تواثقنا) وهي فعل ماض دال على العقد والبيعة، فعناصر العقد هي: الرسول والأنصار من أهل المدينة. ومحل العقد: في مكة. والمعقود عليه: هو (على الإسلام) . وصيغة العقد: الإيجاب من الرسول حين عرض عليهم الإسلام، والقبول من الأنصار بعدما استجابوا للرسول (- صلى الله عليه وسلم -) .
ك ـ الذمة:
هي العهد والأمان وأهل العقد والضمان، وسمي أهل الذمة بهذه التسمية لدخولهم في ذمة المسلمين وأمانهم [5] .
قال (- صلى الله عليه وسلم -) : (( أيّما عبد أبق فقد برئت منه الذمة ) ) [6] . ان العبد المملوك إذا هرب من سيده فقد برئت منه الذمة، أي العهد، قال الإمام النووي في:"الذمة تكون في اللغة"
(1) بنظر: الإختيار لتعليل المختار، للموصلي 4/ 120؛ وبنظر: الفقه الإسلامي وأدلته 4/ 2566.
(2) لسان العرب 3/ 876.
(3) ر 21/ 28.
(4) فتح الباري 8/ 86؛ ونزهة المتقين 1/ 43؛ ودليل الفالحين 1/ 119.
(5) لسان العرب 1/ 1078.
(6) ر 1768/ 515.