65 -حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ [1] إِلَى آَخِرِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا حَسَدَ [2] إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهْوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا» . [خ¦73]
ص 15
[1] ضرب عليها في الأصل، وكتب فوقها: «ويذكر عن» .
[2] في هامش الأصل: «لا حسد» : قيل: أراد الغبطة، وهي تمني مثل ما له من غير زوال النعمة عنه، وهذا هو قضية تبويب البخاري، وقيل: بل على حقيقته، وهو كلام تام قصد به نفي الحسد أو النهي عنه، ثم قال: «إلا في اثنتين» فأباح هذين، وأخرجهما من جملة المنهي عنه، كما رخص في نوع من الكذب وإن كان جملته محظورة، وهو استثناء من غير الجنسية على الأول، ومنه على الثاني. وقد رواه عبد الله بن أحمد في «المسند» أنه وجده بخط أبيه: لا تنافس بينكم إلا في اثنتين. (رجل) يجوز فيه ثلاثة أوجه: الجر على البدل من اثنتين؛ أي: خصلة رجلين، والنصب بإضمار أعني، والرفع على تقدير خصلتين إحداهما خصلة رجل، ولابد من تقدير الخصل لأن الثنتين هم الخصلتان (على هلَكته) بفتح اللام؛ أي: على هلاكه.