{وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ} [الرحمن: 9] : يُرِيدُ لِسَانَ الْمِيزَانِ. وَالْعَصْفُ: بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ من قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَذَلِكَ الْعَصْفُ، وَالرَّيْحَانُ [1] : رِزْقُهُ، وَالْحَبُّ: الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {كَالفَخَّارِ} [الرحمن: 14] : كَمَا يُصْنَعُ الفَخَّارُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: المَارِجُ: طَرَفُ النَّارِ الأَحْمَرُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الدُّخَانُ: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ} [الرحمن: 17] : لِلشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ {وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17] مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. {لا يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 20] : لا يَخْتَلِطَانِ. {الْمُنْشَآتُ} [الرحمن: 24] : مَا رُفِعَ قِلْعُهُ [2] مِنَ السُّفُنِ الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَتْرُكُهَا {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] : سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ. {صَلْصَالٍ} [الرحمن: 14] : طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّار.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {بَرْزَخٌ} [الرحمن: 20] : حَاجِزٌ. {نَضَّاخَتَانِ} [الرحمن: 66] : فَيَّاضَتَانِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: {فَبِأَيِّ آلاءِ} [الرحمن: 55] : نِعَمِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: {رَبِّكُمَا} [الرحمن: 55] : يَعْنِي الْجِنَّ وَالإِنْسَ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [3] } [الرحمن: 29] : يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ ذُو الجَلالِ} [الرحمن: 27] العَظَمَةِ {مَارِجٌ} [الرحمن: 15] خَالِصٌ مِنَ النَّارِ {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} [الرحمن: 31] سَنُحَاسِبُكُمْ، لا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلامِ العَرَب. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الحَوْرَاء: سُودُ الْحَدَقِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَقْصُورَاتٌ: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ. {قَاصِرَاتٌ} [الرحمن: 56] : لا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.
ص 357
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في هامش الأصل: «والريحان في كَلَام العرب الرزق: هـ هه» .
[2] في هامش الأصل: قوله: «قِلعه» : بكسر القاف، وهو شراع السفينة.
[3] في هامش الأصل: قوله: « {كل يوم هو في شأن} يغفر ذنبًا، ويكشف كربًا، ويرفع قومًا ويضع آخرين» وقال غيره: يخرج في كل يوم ثلاث عساكر عسكر من الأصلاب إلى الأرحام، وآخر من الأرحام إلى الأرض، وآخر إلى القبور.