ص 27
[1] في هامش الأصل: واعلم أن الماء القليل إذا لم يتغير بنجاسة فهو باق على طهارته كما هو مذهب مالك؛ لأن الريش والعظم لا يغيره، ومقصوده بحديث الدم تأكيد ذلك، فإن تبدل الصفة يؤثر في الموصوف فكما أن تغير صفة الدم بالرائحة إلى طيب المسك أخرجه من النجاسة إلى الطهارة، كذلك تغير صفة الماء إذا تغير بالنجاسة يخرجه عن صفة الطهارة إلى صفة النجاسة، لكن يقدح من هذا الاستنباط أنه لا يلزم من وجود الشيء أن لا يوجد عند عدمه لجواز شيء آخر، فلا يلزم من كونه خرج بالتغيير إلى النجاسة أن لا يخرج إلا به؛ لاحتمال وصف آخر يخرج به عن الطهارة بمجرد الملاقاة وهي القلة، واعلم أن الماء الدائم فسره بعضهم عن الشافعي فقال: الماء الدائم الذي له نبع، والراكد الذي لا نبع.