{مِنْ خِلالِهِ} [النور: 43] : مِنْ بَيْنِ أَضْعَافِ السَّحَابِ. {سَنَا بَرْقِهِ} [النور: 43] : الضِّيَاءُ. {مُذْعِنِينَ} [النور: 49] : يُقَالُ لِلْمُسْتَخْذي [2] مُذْعِنٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا} [النور: 1] : بَيَّنَّاهَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ، وَسُمِّيَتِ السُّورَةُ لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنَ الأُخْرَى، فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْآنًا.
وَقَوْلُهُ: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] : تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 18] : فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ؛ أَيْ: مَا جُمِعَ فِيهِ، فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللَّهُ. وَيُقَالُ: لَيْسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ؛ أَيْ: تَأْلِيفٌ.
وَسُمِّيَ الْفُرْقَانَ؛ لِأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًا قَطُّ؛ أَيْ: لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا. وَقَالَ: {فَرَّضْنَاهَا} [النور: 1] : أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً.
ص 348
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لم يسق المختصر رحمه الله شيئًا من تفسير سورة المؤمنون، وفي هامش الأصل: فائدة: قوله تعالى: {هيهات هيهات} أي: بعيد بعيد فسر النحويون هيهات بمعنى: بعد، فلعل البخاري أراد تفسير معنى.
[2] كان في الأصل: «للمستجد» .