وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {قَوْمًا بُورًا} هَالِكِينَ {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29] : السِّحْنَةُ [1] ، وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ. {فَاسْتَغْلَظَ} [الفتح: 29] : غَلُظَ. {شَطْأَهُ} [الفتح: 29] : فِرَاخَهُ {فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ} [الفتح: 29] : السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ.
وَقَالَ غَيرُهُ: {شَطْأَهُ} [الفتح: 29] شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا، أَوْ ثَمَانِيًا، وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَلكَ قَوْلُهُ: {فَآزَرَهُ} [الفتح: 29] : قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا نَبَتَ مِنْهَا. [خ¦4830]
ص 355
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في هامش الأصل: قوله: «السِّحنة» بكسر السين، هو لين البشرة والنعمة في النظر، وقيل: الحياة، وقيل: الحال.