فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 4919

926 -قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بنِ أُمَيَّة أَخْبَرَهُ: أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ: أَرِنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَّانَةِ [1] ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَهوَ مُتَضَمِّخٌ [2] بِطِيبٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ وَهُوَ يَغِطُّ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ [3] ، فَقَالَ: «أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ؟» فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: «اغْسِلِ الطِّيبَ الَّذِي بَاتَ [4] ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ [5] » ، قُلْتُ لِعَطاءٍ: أَرَادَ الإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أنْ يَغْسِلَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ؟ قال: نَعَمْ. [خ¦1536]

ص 113

[1] في هامش الأصل: قوله: «الجِعْرَانة» : بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء، هكذا صوابها عند الشافعي والأصمعي وأهل اللغة ومحققي المحدثين، ومنهم من يكسر العين ويشدد الراء، وعليه أكثر المحدثين.

[2] في هامش الأصل: قوله: «متضمخ» : أي: متلطخ.

[3] في هامش الأصل: قوله: «يغِطّ» : بكسر الغين وطاء مهملة مشددة، من الغطيط كغطيط النائم، «ثم سُرِّي عنه» : بسين مضمومة وراء مشددة؛ أي: كشف عنه شيئًا بعد شيء من ثقل الوحي.

[4] في الأصل: «بك» .

[5] في هامش الأصل: قوله: «واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» : كذا جاء في أكثر الروايات غير مبين، وقد تخبط فيه كثيرون والذي توضحه رواية أنه صلى الله عليه وسلم قال له: «ما كنت صانعًا في حجك فاصنعه في عمرتك» ، وهذا سياق حسن حاصله: أن الرجل كان يعرف أن المحرم بالحج يجتنب الطيب والمخيط، وظن أن حكم المعتمر يخالفه، ففعل ثم ارتاب، فسأل فأجيب بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت