74 -حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ فذَكَرَ عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي، هَذَا حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ: أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ أَوْ: قَرِيبًا [1] _ لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ_ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ: الْمُوقِنُ_ لا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ_ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَاهُ وَاتَّبَعْنَاه، وهُوَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ثَلاثًا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ_ لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ_ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ» . [خ¦86]
ص 16
[1] في هامش الأصل: قوله «مثل أو قريب» : هو بغير تنوين في المشهور في البخاري، ولبعضهم مثلًا أو قريبًا بتنوينهما، وقيل: الأحسن تنوين الثاني وتركه في الأول، ووجهه ابن مالك بأن الأصل مثل فتنة الدجال أو قريبًا منها فحذف ما أضيف إلى مثل، وترك على هيئته قبل الحذف، وجاز الحذف لدلالة ما بعده، وقيل: قريبًا منصوب نعتا لمصدر محذوف؛ أي: إتيانًا قريبًا من فتنة الدجال ولذلك قال: أو مثل فأضافه إلى الفتنة.