1011 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ فَذَكَرَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنْ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى [1] وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا [2] ، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ» ، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْنَهَا _ أَوْ: قَالَ: سَأَلْنَاهَا _ قَالَتْ: وَكَانَتْ لا تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدًا إِلَّا قَالَتْ: بِيَبِي، قُلْنَا: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ بِأَبِي [3] ، قَالَتْ: «لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ، وليَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى» فَقُلْتُ: آْلحَائِضُ؟ فَقالَتْ: أَوَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا؟ [خ¦1652]
ص 122
[1] في هامش الأصل: قوله: «الكلمى» : جمع كليم، وهو الجريح.
[2] في هامش الأصل: «الجلباب» : الإزار.
[3] في هامش الأصل: قوله: «بأبي» وروي: «بأبا» ، وهي لغة كما يقال: بأبي فلان، ثم يبدل الهمزة ياء فيقال: بيبي، ثم تقلب الياء ألفًا، فيقال: بأبي، ثم تقلب الياء الأخيرة ألفًا فيقال: بأبا.