فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 4919

قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ: لَمَّا أَرْسَلَ: فَمَنْ أَتَاهُ فَهْوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ} الآية [الفتح: 24] وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. [خ¦2731] [خ¦2732]

وَقَالَ عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لا يُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ، أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ: قَرِيبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيِّ، فَتَزَوَّجَ قَرِيبَةَ مُعَاوِيَةُ، وَتَزَوَّجَ الأُخْرَى أَبُو جَهْمٍ، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] وَالْعَقْبُ: مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتِ امْرَأَتُهُ مِنَ الْكُفَّارِ، فَأُمِرَ أَنْ يُعْطَى مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِسَاءِ الْكُفَّارِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ، وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إِيمَانِهَا.

وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرِ بْنَ أَسِيدٍ [15] الثَّقَفِيَّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من منىً [16] مُهَاجِرًا فِي الْمُدَّةِ، فَكَتَبَ الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ أَبَا بَصِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. [خ¦2733]

ص 196

[1] في هامش الأصل: قوله: «حلْ حلْ» : بالتسكين: زجر الناقة إذا حملها على السير، يقال لها: حل _ ساكنة اللام _ فإذا كررت تقول: حلٍ حل: كسرت لام الأولى منونًا وسكنت لام الثانية. قوله: «خلأت» : تحرنت وتضعفت، والخلأ في الإبل كالحران في الدواب، و «القصواء» : الناقة التي قطع طرف أذنها، ولم تكن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم كذلك، وإنما كان لقبًا لها، وقيل: بل كانت.

[2] في هامش الأصل: قوله: «ولكن حبسها حابس الفيل» : أي: الذي حبس الفيل عن دخول مكة، قال تعالى: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} [الفيل: 1] ووجهه: أنه لو دخل مكة صلى الله عليه وسلم عام إذ لم يؤمن وقوع قتال كثير، وقد سبق في العلم القديم إسلام جماعة منهم، فحبس عن ذلك كما حبس الفيل، إذ لو دخل أصحاب الفيل مكة قتلوا خلقًا كثيرًا، وقد سبق العلم بإيمان قوم، فلم يكن للفيل عليهم سبيل، فمنع بسببه، كذا قالوا ويمكن أن يقال: إنه صلى الله عليه وسلم كان خرج إليهم على أنهم إن صدوه عن البيت قاتلهم فصدوه فبركت الناقة، فعلم أنه أمر من الله فقد تقاضاهم على اعتمار العام القابل.

[3] في هامش الأصل: قوله: «خطة» : الخُطة _ بضم الخاء _ الخصلة الجميلة.

[4] في هامش الأصل: قوله: «على ثمد» : الماء القليل الذي لا مادة له، فيتبرضه _ بالضاد _: يأخذونه بالمشقة قليلًا، والتبرض: اليسير من العطاء.

[5] في هامش الأصل: قوله: «يجيش» : يفور ماؤه ويرتفع.

[6] في هامش الأصل: قوله: «العوذ» النوق الحديثات النتاج «المطافيل» : جمع المطفل وهي أم طفل أو أطفال، وهي التي معها أطفالها فرفقت بها في السير.

[7] في هامش الأصل: (إِن شَاؤُوا: ه) .

[8] في هامش الأصل: (جَمُّوا؛ أي: اسْتَرَاحوا مِنْ جَهْدِ الحَربِ: ه هـ) .

[9] في هامش الأصل: (بَلِحُوا؛ أَي: عَجَزُوا، يُقَالُ: بَلِح الفَرَس: وَقَفَ إِعْيَاءً وتخفِيْفُ اللامِ لغَةً: ه هـ) .

[10] في هامش الأصل: قوله: «أشوابًا» : أي: أخلاطًا، وفي رواية: أوباشًا: أي: أخلاطًا من قبائل شتى «خليقًا» : أي جديرًا، «امصَص بظر اللات» بفتح الصاد.

[11] في هامش الأصل: (امصَصْ بَظَر اللَّاتِ: بفتح الصَّاد، قيده الأصيليُّ وهو الصواب من مصَّ يمَص، وهو أصلٌ مُطرد في المضاعَف إذا كان مفتُوح الثاني وأراد سَبَّهُ بذلك: ه هـ) .

[12] في هامش الأصل: قوله: «وعليه المغفر» : المغفر: ما يلبس تحت القلنسوة وهو زرد ينسج من الدروع.

[13] في هامش الأصل: قوله: «أبو جندل» : اسمه العاصي بن سهيل.

[14] في هامش الأصل: قوله: «سيف البحر» : ساحل قريب.

[15] في الأصل: «أبا نصير بن أُسيد» .

[16] في الأصل: «مؤمنًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت