1932 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فذَكَرَ عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: وَيْحَكَ، مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ [1] النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ [2] ، فَصَرَخْتُ ثَلاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا:
ص 221
يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ أَقُولُ:
~أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ [3]
فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ، فَابْعَثْ فِي أثرِهِمْ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ: مَلَكْتَ فَأسْجِحْ [4] ، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ» . [خ¦3041]
ص 222
ـــــــــــــــــــــــــــــــت
[1] في هامش الأصل: قوله: «اللقاح» النوق ذوات الدر.
[2] في هامش الأصل: قوله: «غطفان وفزارة» قبيلتان من العرب.
[3] في هامش الأصل: قوله: «اليوم يوم الرضع» أي: يوم هلاك اللئام، من قولهم: لئيم راضع، وهو الذي رضع اللؤم من ثدي أمه، وكل من ينسب إلى لؤم فإنه يوصف بالمص والرضاع.
[4] في هامش الأصل: قوله: «فأسجح» بتقديم الجيم على الحاء؛ أي: قدرت فسهل وأحسن العفو يقال: اسجح الكريم إلى من أذنب، وقيل: ارفق.