فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 4919

158 -حَدَّثَنَا عُثْمَانُ فذَكَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» . ثُمَّ قَالَ: «بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» . ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ [1] عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا. أَوْ: إِلَى أَنْ يَيْبَسَا» . [خ¦216]

وفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ، أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَيَغْتسِلُ [2] بِهِ. [خ¦217]

ص 26

[1] في هامش الأصل: قوله: «يخفف» : وفي لفظ: «أن يخفف» بذكر «أن» ، ومما وقع السؤال حال صاحب القبرين، وهل كانا مسلمين، وروى ابن ماجه: «قبرين جديدين» ، وروى صاحب «الترهيب» من طريق الطبراني بإسناده عن أبي الزبير عن جابر قال: مرَّ نبي الله على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية فسمعهم يعذبون في البول والنميمة، ثم قال: هذا حديث حسن، وإن كان إسناده ليس بقوي؛ لأنهما لو كانا مسلمين لما كانا بشفاعته لهما إلى أن تيبس الجريدتان معنى، ولكنه لما رآهما يعذبان لم يستجز من عطفه ولطفه تركهما فشفع لهما إلى المدة المذكورة.

[2] هكذا في الأصل، وفي البخاري: (فَيَغْسِل) (فَتَغَسَّل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت