فهرس الكتاب

الصفحة 3344 من 4919

2537 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ فَذَكَرَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُجَوِّبٌ [1] بِهِ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ، يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاثًا [2] ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ [3] مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: «انْشُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ» فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ [4] سُوقِهِمَا، تَنْقِزَانِ [5] الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيْئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ، إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلاثًا. [خ¦3811]

ص 295

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في هامش الأصل: قوله: «مجوب» أي: يتترس عليه يقيه بها. «الحجفة» الترس. قوله: «شديد القد» أي: شديد السير.

[2] في هامش الأصل: «تَكَسَّرَ يَوْمَئذٍ قَوسَانِ أو ثلاث: ه هه» .

[3] في هامش الأصل: قوله: «الجعبة» الكنانة التي يجعل فيها السهام.

[4] في هامش الأصل: قوله: «الخدم» أي: الخلخال. «تنقزان» بالزاي؛ أي: يثبان، يقال: نقز الصبي إذا وثب في عدوه، فأراد أنهما يحملانها بنشاط.

[5] في هامش الأصل: «تَنْقلانِ: هه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت