فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 4919

2577 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ: أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ [1] ، فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ: لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، وقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمًا، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ، جَاءَتْنِي أَعْرِفُ منْهَا الْفَزَعَ، فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلاسَهَا [2] ، وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا، وَلحُوقَهَا بِالْقِلاصِ وَأَحْلاسِهَا. قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، بَيْنَمَا أَنَا نائمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيْح، أَمْرٌ نَجِيْح، رَجُلٌ فَصِيْح [3] ، يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيْح [4] ، أَمْرٌ نَجِيْح، رَجُلٌ فَصِيْح، يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ. [خ¦3866]

ص 300

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في هامش الأصل: قوله: «إذ مر به رجل جميل» هو سواد بن قارب.

[2] في هامش الأصل: قوله: «وإبلاسها» الإبلاس: اليأس والإبعاد، «ويأسها» يعني أنها يئست من السمع بعد أن كانت ألفته. «ولحوقها بالقلاص وأحلاسها» ما توضع على ظهر البعير يعني: تفرقهم ونفارهم كراهة الإسلام.

[3] في هامش الأصل: «فَصِيحٌ: ه هه» «يَصِيْحُ: ه هه» .

[4] في هامش الأصل: قوله: «يا جليح» اسم رجل قد ناداه «رجل فصيح» من الفصاحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت