2945 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ فَذَكَرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ عُوَيْمِرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي عَجْلانَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنْ ذَلِكَ. فَأَتَى عَاصِمٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الْمَسَائِلَ، فَسَأَلَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ [1] » . فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ بِالْمُلاعَنَةِ بِمَا
ص 348
سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، فَلاعَنَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا، فَطَلَّقَهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «انْظُرُوا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ [2] ، عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَلا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ، كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ [3] ، فَلا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا» . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ، فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ. [خ¦4745]
ص 349
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في هامش الأصل: قول البخاري: «قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك» ليس هذا صريحًا في أنه أول من لاعن لما سيأتي بعده: أن هلال بن أمية لاعن قبل عويمر، ولا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم لم يلاعن إلا بينهما انتهى. وعن هشام بن حسان أنبأنا عكرمة، عن ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته، قيل: لم يذكر هلالًا هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما، فذكر فيه العجلاني، وكذلك ذكر ابن عمر العجلاني في حديث اللعان كما ذكر سهيل بن سعد، واتفقت الطرق على العجلاني وهو عويمر، فصح بذلك غلط هشام، وأيضًا فإن هشامًا ذكر شريك بن سحماء ولم يرد في طرق البخاري ذلك، انتهى.
[2] في هامش الأصل: قوله: «أدعج العينين» : أي: شدة سوادها من شدة البياض.
[3] في هامش الأصل: قوله: «وحرة» دويبة حمراء كالقطاة تلزق بالأرض شبهه بها لحمرتها وقصرها.