2994 - وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ [1] ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ [2] » . [خ¦4848]
ص 355
ــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في هامش الأصل: قوله: «حتى يضع قدمه» لم يبين من الواضع، وبين ذلك في حديث أبي سفيان أنه الرب تعالى، في ذلك أن المراد تذليل جهنم عند طغيانها، وقولها: {هل من مزيد} فيذللها الله تعالى تذليل من يوضع تحت الرجل، ويؤيده قوله: «فيضع قدمه عليها» والعرب تضرب الأمثال في الأعضاء، ولا تريد أعيانها تقول في النادم: سقط من يده، وقيل: هم من قدَّمهم الله للنار من أهلها، فيقع بهم استيفاء عددهم، وقيل: عين هداهم، ورواية أبي ذر: لا يساعد على ذلك، فالتسليم أسلم، ولعلها رويت بالمعنى من قدمه، فالرواية بالمعنى في مثل هذا لا تجوز، وقال أبو الفرج: إنها من تحريف الرواة، فظن القدم بمعنى الرجل، وحكي عن ابن عقيل أنه قال: تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الأمكنة، هذا عين التجسيم، ثم إنه لا يعمل في النار أمره وتكوينه حتى يستعين بشيء من ذاته، وهو القائل للنار: {كوني بردًا وسلامًا} ، فمن أمر نارًا أججها غيره بانقلاب طبعها عن الآخر، أو لا يقنع في نار أججها بأن يأمرها بالإنزواء حتى يعالجها بصفة من صفاته ما أسخف هذا الاعتقاد.
[2] في هامش الأصل: قوله: «قَطٍّ» فتح القاف وكسر الطاء بالتنوين، فهذه ثلاث مع فتح القاف، والرابعة بكسر القاف وسكون الطاء، وقيل: إن قط صوت جهنم، ويروى: قطنى قطنى، وقطى قطى، ومعنى الكل: حسبي وكفاني، ففيه روايات.