فهرس الكتاب

الصفحة 4203 من 4919

3355 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ فَذَكَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فقُلْتُ: يَا أبة كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:

~كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ [1] وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ:

~أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بَوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

~وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ» . [خ¦5654]

ص 389

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في هامش الأصل: قوله: «كل امرئ يصبح في أهله» يحتمل أن يريد يومه صباحه، وهو شرب الغداة، يرفع عقيرته؛ أي: صوته، «بواد» وتروى بفج «وحولي» مبتدأ وما بعده الخبر والواو للحال دخلت على الجملة الاسمية وهي في موضع نصب ولكن الشدة بمكة «فحولي» محذوف الواو «وإذخر» بذال وخاء معجمتين وكسر الهمزة والخاء، نبت و «جليل» بالجيم المفتوحة نبتة وهو الثمام. «مياه» بالهاء كحياه «مجنة» بفتح الميم وكسرها وفتح الجيم والميم زائدة، سوق بقرب مكة معروف، وشامة وطفيل بفتح الطاء جبلان بناحية مكة. وقال الخطابي: كنت أحسبهما جبلين حتى مررت بهما فإذا هي عينان من ماء، وعليه اقتصر أبو الفرج فقال: عينان وليسا بجبلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت