1 -حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ قَالَ: سَمِعْتُ [1] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» [2] . [خ¦1]
ص 5
[1] في هامش الأصل: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ما يكرر كثيرًا، وقد اختلف هل يتعدى سمعت إلى مفعولين؛ فجوزه الفارسي لكن لابد أن يكون الثاني مما يسمع، نحو: سمعت زيدًا يقول كذا، فلو قلت: سمعت زيدًا أخاك لم يجز، والصحيح تعديتها إلى واحد.
[2] في هامش الأصل: وقال أبو داود السجستاني: الفقه يدور على خمسة أحاديث: «الأعمال بالنية» ، و «الحلال بيِّن والحرام بيِّن» ، و «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» ، و «لا ضرر ولا ضرار» ، و «الدين النصيحة» . وقال أبو داود: كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، ويكفي الإنسان أربعة أحاديث: «الأعمال بالنية» ، و «من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه» ، و «لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه» ، و «الحلال بين» . والنية لها سبعة أمور: حقيقة، وحكم، ومحل، وزمن، وكيفية، وشرط، ومقصود، فحقيقتها القصد، والحكم الوجوب لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ومحلها القلب وزمنها أول كل عبادة إلا ما استثني كالصوم وكيفيتها بحسب أبوابها، وشرطها عدم المنافي كالردة والعياذ بالله بنوع من أنواعه، وحقيقة النية هو قصد الشيء المقارن للفعل.