520 -حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ فَذَكَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَنَا صَلاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذَو مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى، حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ [1] مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ [2] . [خ¦828]
ص 68
[1] في هامش الأصل: «ثم هصر ظهره» : أي: عطفه للركوع «فَقار» : بفتح الفاء: عظام الظهر.
[2] في هامش الأصل: وقول عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى يستدل به أصحاب أبي حنيفة على اختيار هذه الهيئة في الجلوس للرجل، ومالك يختار التورك وهو أن يفضي بوركه إلى الأرض وينصب رجله اليمنى، والشافعي فرق بين التشهد الأول والتشهد الأخير، ففي الأول: الافتراش، وفي الثاني: التورك، وقد ورد أيضًا هيئة التورك، فجمع الشافعي بين الحديثين بحمل الافتراش على الأول وحمل التورك على الثاني، وقد ورد ذلك مفصلًا في بعض الأحاديث، ورجح من جهة المعنى بأمرين ليسا بالقولين: أحدهما أن المخالفة في الهيئة قد تكون سببًا للتذكر عند الشك في كونه في التشهد الأول أو في التشهد الأخير، والثاني: أن الافتراش هيئة استيفاز فتناسب أن يكون في التشهد الأول؛ لأن المصلي مستوفز للقيام، والتورك هيئة اطمئنان فناسب الأخير، والاعتماد على الفعل أولى، قاله ابن دقيق العيد.