فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 4919

47 -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ فَذَكَرَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فيُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ [1] عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟ أَوْ مَنِ الْوَفْدُ» قَالُوا: رَبِيعَةُ قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلا نَدَامَى» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ [2] وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ، نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ. وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ: بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ» وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْحَنْتَمِ [3] وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ. وَرُبَّمَا قَالَ: «الْمُقَيَّرِ» وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ» . [خ¦53]

ص 12

[1] في هامش الأصل: الوفد كانوا أربعة عشر وقيل أربعين.

[2] في هامش الأصل: قوله: «لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام» : كذا بتعريفهما، وقيل: الرواية الصحيحة في شهر الحرام بتعريف الحرام وإضافة الشهر إليه من إضافة الشيء إلى نفسه كمسجد الجامع؛ أي: شهر الوقت الحرام، ويعنون به رجبًا ليفرده بالتحريم من بين شهور الحل بخلاف سائر الأشهر الحرم فإنها متوالية، ويروى: «شهر حرم» بتنكيرهما، وهو يصلح لرجب وحده، ولجميع الأشهر الحرم.

[3] في هامش الأصل: الحنتم: جرار خضر مطليَّة بما يسد مسام الخزف ولها التأثير في النبيذ كالزفت. الدباء: القرع. النقير: النخلة ينقر فيتخذ منها وعاء ينتبذ فيه. المزفت: وعاء مطلي بالزفت، وإنما نهى عن الانتباذ في هذا الأوعية؛ لأنها تسرع الشدة في الشراب وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ هذا مذهبنا، وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت