وكتابة قصة حياة قادة العرب والمسلمين، ينبغي أن يطابق واقعهم الحقيقي رجالًا أدُّوا دورهم القيادي في زمانهم، لا أن نحاول إبقاء أسمائهم وتحوير سيرة حياتهم، حتى نقارن بينهم وبين قادة الأجانب ونفخر بهذه المقارنة، فذلك هدم لقادة العرب والمسلمين، لأنه تشويه للحقائق وتزوير للتاريخ وتزييف للواقع.
ودراسة التراث العربي الإسلامي، ينبغي أن يُنشر محَّققًا كما هو لا كما نشتهي أن يكون، فالحق أحق أن يُتَّبع، والحقيقة أولى بالتحقيق، وإلا فما نشرنا تراثًا أصيلًا، بل زورنا تراثًا غير أصيل.
ووصف الأسلحة العربية الإسلامية وصفًا حقيقيًا واقعيًا، وإبراز أثرها العملي في القتال، أهم وأجدى من اختراع أوصاف لها غريبة عنها وعن الذين استخدموها في الحرب، وانتصروا على أعدائهم بها.
أما اللغة العسكرية العربية، واللغات العسكرية الإسلامية، فينبغي تطهير مفردات من الألفاظ والمصطلحات الأجنبية الدخيلة، وألا تُستعمل المصطلحات العسكرية الأجنبية بمناسبة وبغير مناسبة بحجة أنها شائعة أو مشهورة، لأن لغة القرآن الكريم لا تعجز عن استيعاب المصطلحات العسكرية الحديثة، ولغة الكتاب العزيز أحق بالحرص على سلامتها والاعتزاز بها من اللغات الأجنبية الأخرى.