وأُطلِق على هؤلاء لقب: (الجُعَلِيُّون ) ، نسبة إلى دابَّة الأرض التي تسمى: (الجُعَل ) ، وهي دابة لا تستريح إلا في المواضع الندية القذرة ذات الرائحة الكريهة، فإذا وضعت في الأماكن الجافة النظيفة ذات الرائحة الطيبة الذكية، ماتت فورًا.
ويتألف هؤلاء من المستشرقين المغرضين الحاقدين على العرب والمسلمين، وطلابهم من المستغربين الذين حذوا حذوَ المستشرقين المغرضين الحاقدين، وتلوثت عقولهم بما كتبه أساتذتهم فنقلوها إلى العربية نقلًا وادَّعوه لأنفسهم كذبًا وزورًا.
(ج) ومن هذه التيارات، التيار الصليبي، الذي يحاول أن يغزو كل مفاخر العرب والمسلمين في الفتوح والحضارة والعلوم والفلسفة والفنون إلى النصارى، فالنصارى عاونوا في الفتح الإسلامي العظيم، وهم الذين نقلوا العلوم والفنون والفلسفة من اللغات الأجنبية إلى العربية وحدهم دون سواهم من الناس.
ولا ينكر التاريخ العربي الإسلامي عليهم حقَّهم ولا حق غيرهم، ولكن إبراز ذلك الحق وجعله كل شيء، ينكره كل مؤرخ منصف، ويستنكره أيضًا.
وأُطلق على هؤلاء لقب: (الصليبيون ) نسبة إلى الحروب الصليبية التي كانت لخدمة الاستعمار لا لخدمة المسيح عليه السلام.
(د) ومن هذه التيارات، التيار الشيوعي، من أصحاب الولاء المزدوج: الولاء الأول للأجنبي، والولاء الثاني لوطنهم الأصلي، فإذا تناقض الولاءان كانت الأسبقية في التفضيل للولاء الأجنبي.