والمعارك العربية الإسلامية وخاصة غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه، ومعارك حروب الردَّة، ومعارك الفتح الإسلامي، ومعارك استعادة الفتح، عبارة عن التطبيق العملي للعقيدة العسكرية الإسلامية، أُخرجت من نطاق المبادئ النظرية إلى نطاق التطبيق العملي، فأثبتت أنها عقيدة منشئة بناءة تقود إلى النصر.
[3] القادة العسكريون العرب والمسلمون:
والقسم الثالث من العسكرية الإسلامية، هم القادة العسكريون العرب والمسلمون، وهم قادة النبي صلى الله عليه وسلم الذين تولّوا قيادة سراياه أو قيادة بعض تشكيلاته التعبوية في غزواته، وقادة حروب الردَّة، وقادة الفتح الإسلامي العظيم، وقادة المعارك الدفاعية الذين صدوا الغزاة عن بلاد المسلمين.
وهؤلاء القادة، وخاصة النبي صلى الله عليه وسلم، وقادة حروب الردَّة، وقادة الفتح الإسلامي، وقادة استعادة الفتح، هم الحماة القادرون الذين طبقوا العقيدة العسكرية الإسلامية في المعارك التي خاضوها تطبيقًا عمليًا على الأرض وفي ميادين القتال، فأثبتوا أن هذه العقيدة مطاوعة للتطبيق العلمي، وقادرة على إحراز النصر.
ومصادر هؤلاء القادة المعتمدة، هي مصادر التاريخ العربي الإسلامي خاصة ومصادر طبقات المحدِّثين وكتب الرجال المختلفة وغيرها من المصادر المعتمدة عامة.
[4] التُّراث العسكري العربي الإسلامي:
والقسم الرابع من العسكرية الإسلامية، هو التراث العسكري العربي الإسلامي العريق.
وهذا التراث الأصيل، موزَّع في المكتبات العامة والخاصة، والمتاحف ودور الآثار في جميع أرجاء العالم تقريبًا.
وهذا التراث، ينتظر التحقيق والنشر وإخراجه للناس، أسوة بما حُقِّق ونشر من التراث العربي الإسلامي في مجالات الآداب والعلوم والفنون، لأنه ليس أقل أهمية من التراث الذي جرى تحقيقه ونشره.