فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 119

وكل مصدر من المصادر يذكر القادة بالنسبة لاختصاص ذلك المصدر:

مصادر التاريخ تذكر معاركهم وأعمالهم الإدارية ولاة وقادة، وكتب الحديث تذكر عدد الأحاديث التي روها وأسماء الرواة الذين أخذوا عنهم وأسماء الرواة الذين أخذوا منهم ومبلغ الثقة بهم، وكتب الأدب تروي محلهم الأدبية وأقولهم السائرة، وخطبهم وأحاديثهم البليغة وشعرهم ونثرهم، وما قيل فيهم من الشعر في المدح أو الهجاء، وكتب الأنساب تتحدث عن أنسابهم وعن أعقابهم وذريتهم وأزواجهم، وكتب الفروسية تروي نتفًا من فروسيتهم.

ولا أعرف مصدرًا عربيًا إسلاميًا معتمدًا يمكن الاستغناء عن دراسته، لاستكمال كتابه تاريخ القادة، فلابد أن يكون المؤلف خبيرًا بالكتب والمكتبات، مغرمًا بالقراءة والتتبع، يلتقط كل كلمة أو جملة تفيده في دراسته وتأريخه.

ولكي يبني قصة حياة قائد من القادة، عليه أن يدرس عشرات المصادر المعتمدة بل مئات المصادر، حتى يستطيع إبراز سيرته قائدًا وإنسانًا، وكل جهد ووقت ومال ينفق من أجل تحقيق هذا الهدف الحيوي يهون، والمهم أن نبدأ الطريق الطويل الشاق، وكل بداية في كل مسيرة طويلة شاقة، تبدأ بالخطوة الأولى، ثم تتعاقب الخطوات خطوة بعد أخرى، حتى يصل إلى المثابة المرجوة بالمثابرة والإصرار والاستمرار.

إن قراءة مصدر واحد عن قائد من القادة لا يكفي أبدًا، فيجب قراءة المصادر كافة مهما يبلغ تعدادها، لأن إخراج سيرة قائد واحد بشكل متكامل أو قريب من الكمال، أجدى وأبقى من إخراج سِيَر عدة قادة بشكل ناقص أو مشوه أو مبتور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت