والذي يؤخذ على هذا المعجم، أن إعداده اقتصر على الضباط فقط، وكان من الضروري أن يشارك في إعداده أعضاء المجامع اللغوية والعلمية، لإمكان تفادي الأخطاء اللغوية أولًا، ولإعطاء المعجم قوة لغوية تجعل له قيمة لا غبار عليها في البلاد العربية كافة من الناحية اللغوية.
كما يؤخذ عليه أيضًا، أن القيادة العربية الموحدة لم تشارك في إعداده، وكانت يومئذ على قيد الحياة، فكان من الواجب أن يكون بين أعضاء لجنتي إعداده عضو من القيادة العربية الموحدة، حتى يأخذ هذا المعجم معنى الشمول، وتعترف به الدول العربية كافة، وتعمل على تطبيقه في جيوشها.
ويؤخذ على تنظيم المعجم العسكري العراقي الموحد كذلك، أنه كان يجب أن يبوَّب على حسب ترتيب حروف الهجاء الانكليزية أسوة بالمعجمات العسكرية الأخرى وغير العسكرية أيضًا، ثم تنظم مفردات المصطلحات العسكرية في نهاية المعجم على حسب أسلحة الجيش وأقسامه الإدارية. وهذا الأسلوب يجعل أمر استخراج المصطلح العسكري المطلوب سهلًا هينًا سريعًا ويحول دون تكرار المصطلحات العسكرية دون مسوِّغ لهذا التكرار.
على أنه يؤخذ عليه بالإضافة إلى ذلك، أن الذين نظموه كتبوا عناوين المصطلحات الإنكليزية باللغة الإنكليزية فوق عناوين المصطلحات العربية مباشرة، وليس من المناسب أن يعلو التعبير الأجنبي على التعبير العربي في معجم صدر في بلد عربي يرمي إلى توحيد المصطلحات العسكرية في البلاد العربية.
وأخيرًا يؤخذ عليه خلوه من المصطلحات العسكرية الحديثة.
وقد كان بالإمكان تلافي هذه المآخذ كلها على المعجم العسكري الموحد، لتشمل فائدته المرجوة جيوش العرب كلها، فيكون بحق معجمًا موحِّدًا لا معجمًا موحَّدًا.
وللتاريخ نذكر أن مصر لم تلتزم بهذا المعجم على الرغم من مشاركتها في إعداده!
وعلى كل حال، فهذا المعجم خطوة موفقة إلى حدٍ ما على طريق توحيد المصطلحات العسكرية العربية.