وعقدت اللجنة اجتماعاتها في كنف جامعة الدول العربية بالقاهرة وبرعايتها وإشرافها ، لكي يكون للمعجم العسكري الموحد صفة عربية شاملة من الناحة السياسية .
وهكذا حاولت هذه اللجنة في تشكيلها وفي عملها ، أن تخرج مهمة توحيد المصطلحات العسكرية العربية من النطاق القطري الضيق إلى النطاق العربي الشامل ، وأن تجعل لهذا التوحيد قوة لغوية وقوة عسكرية وقوة سياسية ، تحمل الجيوش العربية والدول العربية على الإلتزام به في مصطلحاتها العسكرية .
وقد شهد كل ممثلي الجيوش العربية اجتماعات اللجنة، عدا ممثل الجيش التونسي الشقيق.
(ج) المبادئ التي التزمت بها اللجنة في عملها:
التزمت لجنة توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية بمبادئ واضحة المعالم ، وضعتها نصب أعين أعضائها ، وحاولت جهد الإمكان ألا تحيد عنها قيد أنملة . وقد كان حرصها الشديد على الإلتزام بهذه المبادئ أن يعصف بها وهي في بداية الطريق بعد أيام معدودات من عقد اجتماعاتها.
من هذه المبادئ: الالتزام باللغة العربية الفصحى، ونبذ المصطلحات العسكرية الأجنبية الدخيلة، كالمصطلحات التركية والفرنسية والبريطانية، وكالمصطلحات الموضوعة باللغة العامية الدارجة.
ومنها: اختيار الألفاظ العربية السهلة البسيطة، لأن اللغة العسكرية لغة علمية، والتخلي عن الألفاظ الحوشية الجاسية التي قد تصلح للتعابير الأدبية، ولكنها لا تصلح للتعابير العسكرية.
ومنها أيضًا: الاقتصار على (الترجمة إلى العربية، والابتعاد عن(التعريب) إلا لضرورة قصوى ).
ثم منها كذلك: اقتباس الألفاظ الحضارية التي وضعتها المجامع العربية، والأخذ بها وإقرارها.
وأخيرًا: تفضيل المصطلح العسكري الشائع في أكثر الجيوش العربية على المصطلح العسكري الشائع في عدد قليل من الجيوش العربية.