فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 234

الفكري، ونقل ذلك إلى واقع التطبيق العملي من الفروع الفقهية الحكمية.

و لذلك، فقد قصده المصنفون من الأصوليين بالإيضاح، وتوقفوا عند دقائقه وخفاياه.

و كيف لا يكون أمره كذلك، وهو الذي تنبني عليه قواعد الاستثمار الحكمي، وبإدراك معناه يصح ما أثمر عنه من الاجتهاد والنظر، وإلا كان تخبطا وخروجا عن المقصد.

و قد برز الاهتمام بالاصطلاح الأصولي الاجتهادي منذ ظهور المصنفات الأصولية الأولى.

و من تأمل في مدارس التصنيف الأصولي سيجد التفاوت بينها واضحا في نشوء الاصطلاح، وتباين طرق إدراكه، فكان ظهوره عند المتكلمين سابقا لظهور الفرع الفقهي، بخلافه عند الحنفية، إذ الفرع أسبق في ظهوره عن الاصطلاح الأصولي.

و إنما يعود ذلك إلى أن مصادر الاصطلاح عند المتكلمين هي عين منابع الاستمداد الأصولي، وأما عند الحنفية فنابع من الفرع الفقهي المستقر عند أئمتهم.

و على هذا، فاستخلاصه على المنهج الأول أصيل لا وسائط فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت