بينما استفادته على المنهج الحنفي عن طريق الوسيط الفرعي.
و قد رتب هذا الجزم بصحة مفاهيم الاصطلاح الاجتهادي عند المتكلمين، وقابلية التردد في الجزم بصحته عند الحنفية، لا سيما وأنه استنباط، وليس بأصيل في مصدريته.
و من شواهد قابليته للتردد في المنهج الحنفي، أن المصنفين من الأصوليين قد استفادوا المصطلح الاجتهادي المشترك لا عموم له مما قرره أئمة المذهب الحنفي من بطلان وصية من قال: أوصيت بداري لموالي، ولم يبين من هم الموالي المعنيين إلى أن مات.
إذ قد فهم المتأخرون من ذلك أن بطلانها إنما جاء لاشتراك لفظ الموالي بين العبيد والأسياد، ولما كان الموصى له على هذا غير معين، وكان من شرط صحة الوصية أن يكون الموصى له معينا لزم من فوات هذا الشرط بطلان الوصية.
غير أنهم لما نظروا فيما قرره أئمتهم فيمن قال لآخر: واللّه لا أكلم