مولاك، من أنه يحنث بكلام المولى الأعلى وبكلام المولى الأسفل، استلزم ذلك مناقضته لما استنبطوه من الاصطلاح الاجتهادي السابق، فعادوا إليه، وأضافوا إليه قيدا اصطلاحيا، لتكون القراءة الأخيرة للمصطلح بعد الإضافة المستدركة: المشترك لا عموم له إلا إذا وقع بعد نفى.
غير أن قابلية الاصطلاح الاجتهادي عند الحنفية للتردد وعدم الاستقرار، قد زالت بعد تدوينه، وما عاد لها من أثر، إذ قد أثمر التدوين الأصولي استقرارا في المفهوم الاصطلاحي الأصولي.
و رغم تعدد مراتب المجتهدين عند الأصوليين، وتفاوتها في الدرجات، إلا أن الذي استقل من بينها بتصميم قواعد وأسس الاصطلاح الاجتهادي، إنما هو المجتهد المطلق.