فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 234

شرعي، وإنما أسسه الفكر الأصولي وفقا لقواعد النظر الاجتهادي.

و لما كانت القاعدة التاسيسية الأولى للاصطلاح إنما هي اللغة، استلزم ذلك أن تكون بينهما علاقة منهجية لا تنفك، وما من إشارة إلى المعنى الاصطلاحي إلا وقد سبقته الإفادة عن المعنى اللغوي، وذلك لما استقر في العرف التصنيفي من ترابطهما وتداخلهما.

غير أن هذا لا يعني لزوم اتحادهما في المعنى، كما لا يستلزم افتراقهما، إذ قد يجتمعان في المراد اللغوي، كما قد يفترقان.

و قد يلتقيان في معنى الاطلاق العام، ويفترقان في خصائص التقييد، والتي يتميز بها الاصطلاح.

و قد قلبت النظر في المصطلحات الأصولية فوجدتها متعددة الاعتبارات، وتحت كل اعتبار منها أقسام، وذلك على النحو التالي:

الاعتبار الأول - وهو بالنظر إلى منبعها ومصدر إطلاقها، وتنقسم المصطلحات على أساسه إلى قسمين:

الأول منها: مصطلحات نقلية شرعية:

و من ذلك مصطلح التحريم، إذ قد أطلقه الشارع في كتابه وسنته، كقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ و كقوله صلّى اللّه عليه وسلم في الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت