فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 234

إليه، وحينئذ تسمى إيجابا، واعتبار تعلقها بالفعل، فإنه متعلق بالفعل، وبهذا الاعتبار تسمى وجوبا.

و على هذا فقد قال ابن عبد الشكور: فإن معنى افعل إذا نسب إلى الحاكم واعتبر مع هذا الانتساب سمي إيجابا، وإذا نسب إلى الفعل واعتبر مع هذا الانتساب سمي وجوبا، فبينهما اتحاد ذاتي، وتغاير اعتباري، ثم قال: و أورد أن الوجوب مترتب على الإيجاب، فإن الشيء إذا كان يجب بالإيجاب فكيف يلزم منه الاتحاد، وإلا لزم ترتيب الشيء على نفسه، ثم قال: و يجاب بعدم المنافاة بين الاتحاد والترتيب، بجواز ترتيب الشيء باعتبار على نفسه، وباعتبار آخر على غيره، ومرجعه إلى ترتب أحد الاعتبارين على الآخر، ولا استحالة فيه، وفيما نحن فيه نسبته إلى الفعل متأخرة عن نسبته إلى الحاكم.

و هو بهذا يستخلص منابع الاختلاف الفكري عند الأصوليين في تقسيمات الحكم بالاعتبارات الثلاثة، وهو ما سبقت الإشارة إليه.

و خاتمة القول أن ما سبق ذكره قد بين كيف كانت الأفكار العلمية مختلفة متباينة في إطلاق هذا المصطلح، وإذ تبين هذا فقد تم المقصود والمطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت