هذه الألقاب - أي المصطلحات البديلة لمصطلح المندوب - لا أصل لها، ولا تعرف في الشرع، ثم على افتراض التسليم بصحة إطلاقها فمنهم من يرى أنها مترادفة، وهي أقسام، ومنهم من يرى أنها على مراتب.
ثم على فرض التسليم بكونها مراتب، فأسماؤها محل خلاف بين الأصوليين، فبعضهم يبتدئ مرتبا بمصطلح السنة المؤكدة، ثم غير المؤكدة، ثم الزائدة، وبعضهم يرتبها فيبتدئ بمصطلح السنة فالمستحب، فالتطوع، وبعضهم يبتدئ بمصطلح سنة الهدى فسنة الزوائد.
و قد أحيل الخلاف في إطلاق هذه المصطلحات على حقيقة المندوب ومعانيه كبدائل له إلى الخلاف اللفظي، إلا أنه مهما يكن فدراستها ودراسة أفكارها الأصولية قد أبانت كثيرا من الحيرة العلمية الحاصلة في هذه المصطلحات، لا سيما وأنها نقلت إلى كتب الفروع الفقهية بجملتها، واعتبرت مراتب أو بدائل لمصطلح المندوب، وإذا تبين هذا فهو المقصود والمطلوب.