اسم للفقه، وهناك غير هذين، إلا أن الفصل فيها ترددها بين قصر وإطلاق، أو بين وسع وضيق، ولكن ما أثبتناه منها كاف في الإشارة إلى المراد.
و أما الاجتهاد، ففي اللغة افتعال من الجهد أي الطاقة والمشقة، وقيل بالتفريق بين الفتح فبمعنى المشقة، والضم فبمعنى الوسع، وغاية الأمر فيه أنه بذل الوسع في طلب الأمر، وفسره الراغب الأصفهاني بأنه أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمل المشقة، يقال جهدت رأيي وأجهدته، أي أتعبته بالفكرة.
و أما في الاصطلاح فقد تفاوتت عبارات الأصوليين في تعريفه، وإن كان الجامع بينها أنه: بذل جهد أو استفراغ وسع، وإنما اختلافهم فيما بعد ذلك مما يندرج تحت قواعد الجمع والمنع، فعرفه الآمدي بأنه استفراغ الوسع في طلب الظن بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحس من النفس العجز عن المزيد فيه.